تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

198

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

ولا يزال كان أمر الجمعة كذلك . نعم كان النبي صلى الله عليه وآله قد ينصب نائبا خاصّا لخصوص إقامتها أو لأعمّ منها ، وكذا الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله ، وكذا علىّ عليه السلام كانوا ينصبون في البلاد الَّتي كانت تحت يد المسلمين نوّابا لإقامتها . وكذلك كان الأمر في صلاة الجمعة وإقامتها زمن الغيبة حيث كان أمرها بيد سلاطين العامة إلى عهد ( شاه خدا بنده ) من سلاطين المغول وقد نقل عن ملَّا محمّد في نفائس الفنون ( 1 ) انّ العلَّامة الحلَّي

--> ( 1 ) نفائس الفنون في عرائس العيون ، دائرة معارف موضوعيّة فارسيّة لشمس الدين محمد بن محمود الآملي ، من متخرّجي المدرسة السيّارة للعلَّامة الحلَّي ( ره ) المتوفّى بشيراز 752 مرتّب على قسمين : علوم الأوائل وعلوم الأواخر ، لكنّه قدّم الأواخر لاشتماله على العلوم الإسلاميّة ، وهو في تسع مقالات ، والآخر في خمس مقالات ، قال : انّه ألَّف أوّلا في كلّ فنّ رسالة ، ثم أراد أن يجمع كلَّها في تأليف واحد فشرع فيه حتّى بلغ المائة والعشرين علما ، فألَّف هذا الكتاب أوله : ( حمد وثنا وشكر بي انتها حضرت پادشاهى را كه ) ترجمه صاحب الرياض في قسم الخاصّة ويظهر تشيّعه من مواضع من كتابه منها بحث الإمامة فقال : ( انّ ذكر الخلاف بين الشيعة والسنّة فيها يوجب التطويل عصمنا اللَّه عن زيغ الضالَّين ووفّقنا على اتّباع الأئمّة الهادين المهتدين ) وكان في عصر ألجايتو شرع فيه 736 وختمه 742 وصدّره باسم السلطان أبي إسحاق أينجو المقتول 758 طبع بإيران 1309 في مجلَّدين ثم 1316 وبعدها مكرّرا ثم على الحروف 1377 في ثلاث مجلَّدات مع مقدّمة وتعليقات لأبي الحسن الشعراني ، وترجمنا مؤلَّفه في ( الحقائق الراهنة ) ص 203 ، وذكرنا أدلَّة تشيّعه ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 24 ص 241 ) .